www.medosamak.yoo7.com

منتدى يشمل كل الجديد والقديم
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سياسه وقضايا اخر زمن....................

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النجم فوزى على
عضو مبتدىء
عضو مبتدىء
avatar

عدد الرسائل : 43
تاريخ التسجيل : 21/06/2008

مُساهمةموضوع: سياسه وقضايا اخر زمن....................   الثلاثاء يونيو 24, 2008 4:44 am

اولا * ليبيا . . . . نموذج لتحالف "مصرى – إسرائيلي" ، وتحالف "مصرى – أمريكى":

قد يعتبرها البعض مفاجأة كبيرة عندما أستمع لدوى القنبلة التى فجرها الأستاذ "هيكل" حينما ذكر ملخصا موجزا لمؤامرة السلطة المصرية الحالية مع جهاز المخابرات الأمريكية فى مشروع "غزو ليبيا" فى العام 1985 – وهو الأمر الذى ظهر فى تقرير الكونجرس الأمريكى أثناء جلسة "تثبيت" ترشيح الرئيس الأمريكى لوزير الدفاع الجديد "روبرت جيتس"، الذى سبق له العمل بجهاز "السى أي ايه" فى وحدة "العمليات" (Operational) وجاء ذكر سابقة أعمالة ومنها إشرافه على التخطيط لعمليه غزو "ليبيا" بمساعدة القوات البرية المصرية.

والمفاجأة ليست فى "عمالة" السلطة المصرية الحالية للإدارات الأمريكية المختلفة والمتعاقبة وانصياعها التام لأوامرها وتعليماتها فهذا أمر مسلم به ومفروغ منه تماما بعدما تم تسليم "الإرادة" المصرية بالإعلان التاريخى (!!) الشهير عن أن 99% من أوراق لعبة الصراع فى يد أمريكا وبعدما تم اختراق المنظومة المصرية تماما عن طريق المؤسسات الأمريكية المختلفة (وهو الأمر الذى يظهر بعضه فى وجود مكتب كبير لجهاز "الأف. بى. أى" فى مصر رغم أنه جهاز أمريكى داخلى يماثل "مباحث أمن الدولة المصرية" – وهذا معناه أن الشأن الداخلى المصرى قد بات شأنا أمريكيا داخليا أيضا).

قد تكون المفاجأة بالنسبة للبعض فى تغير طبيعة الدور المصرى الذى أنتقل من العمالة بالصمت أو بالوساطة إلى العمالة الإيجابية بالمشاركة الفعلية.

حقيقة الأمر أنه لا مفاجأة فى هذا الخبر (!!)، فهو يأتى فى سياق ما قبله وفى أتساق مع ما بعده. فقد سبق للسلطة المصرية أبان حكم الرئيس الأسبق "السادات" أن قامت بعلية غزو فعلى للجار العربى الليبى فى العام 1977 بناء على مخطط ودراسة ودعم إسرائيلى، رغم أن ليبيا كانت من الدول العربية التى دعمت مصر ماليا وساهمت بقوات جوية متميزة فى معارك حرب أكتوبر 1973 بجانب القوات المصرية (عدد 2 سرب طائرات "ميراج" ولواء مدرع) وكان ترتيبها الثالث بعد "العراق والجزائر" من حيث حجم وكم المساعدات العسكرية المشاركة. (سبق تناول هذا الموضوع بالتفصيل والتوثيق فى مقال "قراءة فى التاريخ والأحداث الجارية" ضمن موضوع فرعى بعنوان " السادات مرة أخرى – مهزلة حرب ليبيا" – جريدة الشعب – أكتوبر 2005)

كما سبق للسلطة المصرية الحالية (عصر مبارك) أن قامت بدعم مادى فعلى بالقوات والسلاح ودعم مخابراتي فى حربى العام (1991) والعام (2003) للقوات الأمريكية المعتدية ضد "العراق" الشقيق رغم أن العراق كان الدولة العربية الأولى المشاركة بالدعم فى حرب العام 1973 من حيث القوات والعتاد (سرب "هوكر هنتر" فى مصر وهو كل ما أستطاع تجميعه، وفرقتين أحدهما مدرعة والأخرى مشاة ميكانيكى فى سوريا). (سبق تناول هذا الموضوع بتفصيل فى مقالات سابقة عديدة منها مقال " هل مصر دويلة ومحمية إسرائيلية" – جريدة الشعب فى مارس 2006، ومقال "إرهاصات الجمهورية الرابعة في مصر - القوي المؤثرة في مصر" – جريدة الشعب فى يونيو 2006)

وفى هذا السياق نذكر مقولة للفريق "سعد الدين الشاذلى" القائد العملياتى لحرب أكتوبر 1973 بخصوص القوات العراقية جاء فيها: << ويجدر لي بهذه المناسبة (يقصد إصدار كتابه عن حرب أكتوبر) أن أشيد بالسرب العراقي وبالطيارين العراقيين، فقد كان أداؤهم في ميدان المعركة رائعا مما جعلهم يحوزون ثقة وحداتنا البرية، ففي أكثر من مناسبة كانت تشكيلاتنا البرية عندما تطلب معاونة جوية ترفق طلبها بالقول " نريد السرب العراقي"، أو "نريد سرب الهوكر هنتر" إن هذا في حد ذاته يعتبر خير شهادة لكفاءة السـرب العراقي وحسن أدائه خلال حرب أكتوبر>>.

ونقول للفريق الشاذلى: لقد وصلت رسالتك وقامت السلطة المصرية برد "الجميل" لأشقائها العرب، فى ليبيا وفى العراق وفى السودان وفى فلسطين وفى سوريا وفى لبنان (!!).

وخلاصة الأمر وحقيقته نجده مقاربا لمقولة للأستاذ "هيكل" فى أحد كتبه "المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل" : << إن "السادات" بعدما أستنزف كافة التنازلات لأمريكا وإسرائيل من "مصر" ألتفت إلى الضغط على الدول العربية لتقديم تنازلات مماثلة>>. فمن الواضح إن السلطتين المصريتين (السادات ومبارك - رغم الحرج من نعتهما بالمصريتين) لم تكتفيا بهدم كيان "منظومة الدولة المصرية" داخليا فالتفتت إلى هدم جدارها الخارجى الواقى وجوارها المحيط الحامى لصالح عدوها الإستراتيجى (أو الذى كان عدوها) – وهو أمرا لم يكن يجرؤ على القيام به أى سلطة حاكمة أخرى حتى ولو كانت فريق مُشكل من ""بن جوريون" و"ومناحم بيجن" و" شارون" – هذا لو شاءت الأقدار وتولوا حكم دولة "مصر" – أو التى كانت "دولة" وإن ظل أسمها "مصر" (!!).

تلك الحقائق التى لا تقبل الجدلية (طبقا للوثائق والأحداث المعاصرة) تثير تساؤلات كثيرة عن حقيقة أخرى ألا وهى الغياب التام للمؤسسات السيادية المفترض فيها أن تكون "كابحة" لجموح وجنوح السلطة، وأن تكون حامية وحافظة لأمن مصر القومى. فعقيدة الدولة المصرية يتم تشويهها تمهيدا لإزاحتها وتغيرها، وهوية مصر العربية تتعرض لهجمات شرسة لتغيرها إلى الأوربّة والبحر متوسطية استنادا على أصلها الفرعونى (وقد سبق لنا تناول هذه الإشكالية والإسهاب فى نقد ما يسمى بالوهم الفرعونى الذى مات إكلينيكيا فى العام 950 ق. م ، ومات بيولوجيا نهائيا فى العام 334 ق.م ، أى منذ أكثر من ثلاثة وعشرين قرنا).ويتم تدمير موارد البلاد وأصولها بطريقة منهجية نظامية إما بالنهب أو بسوء الإدارة أو بالبيع البخس لجهات مشبوهة وهو الأمر الذى يسبب إهدارا واضحا فاضحا لما يسمى بالمكاسب الاشتراكية المفترض فى تلك المؤسسات حمايتها طبقا لنص الدستور المصرى الذين أقسموا على احترامه وتطبيقه. والمواطن المصرى عامة والشباب خاصة يتم تعذيبهم قتلهم بطريقة بطيئة سادية عن طريق الإذلال النفسى والمادى بواسطة جهاز الأمن "السافاكى" وعن طريق التجويع وإهمال التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية ونشر ثقافة الإباحية والشذوذ والعنف (وفى هذا يطول الحديث)، وجوار مصر القومى الذى يمثل دوائر أمنها القومى والإستراتيجي يتم هدمه واختراقه لصالح العدو الصهيوأمريكى.

الإطار الأخلاقي المنهجى الذي يحدد مهام تلك المؤسسات السيادية وأعمالها يتلخص فى مقولة ذات كلمات ثلاثة هم "الله – الوطن – الأمر"، وهو الشعار الذى يتفوهون به صباحا ومساء. وكلمة "الله" تعنى عقيدته وشرعيته وهى الإسلام فى الحالة المصرية (باعتبار أن المسلمين يمثلون حوالى 94% من الشعب المصرى، وباعتبار أن الإسلام هو الحامى الأول للديانات الأخرى) . وكلمة "الوطن" تعنى أمن وسلامة المواطن المصرى وصيانة موارد البلاد الأساسية وحماية حدودها الإقليمية وحرية إراداتها وسيادتها فى الحاضر والمستقبل. أما "الأمر" فهو ما يأتى من تعليمات من جهات الإدارة العليا فى منظومة الإدارة المصرية طبقا للدستور والقانون.

تسلسل الكلمات لم يأت عبثا، فالله أولا يليه الوطن وفى النهاية يأتى الأمر. والمستوى الأعلى يَجُب ما دونه، فلا أمر ولا وطن إن جاء مخالفا لله (عز وجل)، ولا طاعة لأمر يأتى منتهكا لأمن الوطن او لشرع الله ومخالفا لعقيدته. تلك بديهيات يعرفها الصغير قبل الكبير، ولكن يبدوا أن الاختراق قد تم لرؤوس المؤسسات السيادية ورموزها كما تم اختراق رأس رؤوس السلطة المصرية . تلك حقيقة تظهرها الشواهد والممارسات على ارض الواقع الملموس – ولكن الحقيقة الأكثر يقينيا هى أن ما يحدث حاليا هو حتميا وقطعيا "سيكون إلى حين" !!.

* * * * * * * * * *

ثانيا: إيران ... هل أصبحت العدو رقم "1" للأمة العربية والإسلامية (!!!!) :

من الأمور الغريبة تلك الأيام إنه وعندما يتم ذكر "إيران – مصر" فى القالب السياسى يتحول الأمر تلقائيا وبطريقة ممجوجة إلى الحديث عن "الشيعة – السنة" فى القالب المذهبى الدينى وهو الأمر الذى لم يحدث حتى فى عصر جمهورية "السادات" الذى كان يعتبر أعدى أعداء الثورة الإيرانية الإسلامية.

ومن الغرابة أن يثار هذا الأمر فى "مصر" المعروف عنها شدة انتماء أغلبيتها إلى مذهبها "السنى" وبطريقة فريدة تمتاز بها عن غيرها تتمثل أيضا فى شدة حبها إلى آل البيت النبوى. ومن الغرابة أيضا أن "مصر" الفريدة فى تعايشها مع الأديان الأخرى من اليهودية (قبل 1956) إلى المسيحية بطوائفها المختلفة حتى الآن يثار فيها مثل هذا الحديث المذهبى ومع فريق إسلامى أخر وليس مع فريق عقائدى مختلف. لن يتم الانسياق فى هذا المقال وراء أكذوبة الفتنة المذهبية بين الشيعة والسنة فى المنطقة، وحتى فى العراق (!)، فهناك أراء نراها أقرب إلى الصواب فى تفسير ما يحدث بكونه صراعات سياسية ومصالح فئوية وشخصية ترتدى المسوح الدينى من الطرفين. أما عن طبيعة العلاقة بين السنة والشيعة (من التقاء ومن خلاف ومما هو مفروض مرعاته) فنكتفى بما صدر عن شيخ الإسلام "القرضاوى".

الحديث عن "مصر – إيران" فى القالب السياسى يمكن تقسيمه إلى عدة فترات تاريخية شهدت تنوعا كبيرا فى الستة عقود الماضية.

1 – شهدت فترة العهد الملكى المصرى ما يمكن تسميته بتحالف العروش، فقد كانت مصر من الملكيات العريقة التى حاولت الإمبراطورية الإيرانية الوليدة التقرب منها بمصاهرتها (زواج "محمد رضا بهلوى" بشقيقة الملك "فاروق") وكأنها كانت تريد إضفاء الشرعية على أصلها الجديد والتخلص من الأصل الحقيقى لمؤسسها الأول "رضا بهلوى" باعتباره قد بدأ حياته عاملا كخادم فى إسطبل ثم تطوع كجندي وترقى لصف ضابط ثم انتهز فرصه الفوضى فى العاصمة إيران للتقرب من الإمبراطور "آل كاجار" حتى تمت إزاحته. وقد تميز هذا العهد بما يسمى مثلثات القوى فى المنطقة، فالمثلث الأكبر كان يشمل "مصر – إيران – تركيا"، والمثلث العربى الأسيوي الأصغر كان يشمل "السعودية – العراق – سوريا"، والمثلث العربى الإفريقى الأصغر كان يشمل "المغرب – تونس - الجزائر".

2 – كان طبيعيا أن يشمل العلاقة بين مصر (ناصر) وإيران (الشاه) الفتور والعداء بعد ثورة 1952 للاختلاف العقائدي السياسى بين النظامين وهو الأمر الذى ترجمته إيران إلى الانحياز التام للمعسكر الأمريكى الإسرائيلى والمشاركة المخابرتية والمادية الفعلية فى أعمال العداء ضد مصالح النظام الناصرى. وقد تميز هذا العهد بظهور "إسرائيل" كقوة رابعة تتنافس على زعامة المنطقة بعدما تحول "المشرق العربى" إلى "الشرق الوسط".

3 – عادت العلاقات المصرية الإيرانية وازدهرت بعد وفاة "ناصر" (عام 1970) وتولى الرئيس الأسبق "السادات" السلطة فى مصر، وفى تلك الفترة تداخلت المصالح بين البلدين وامتزج فيها العام مع الخاص حسبما أظهرته الكتب العديدة التى قامت بتأريخ فترة السادات. اشتركت مصر (السادات) مع إيران (الشاه) فى العديد من الأعمال المخابرتية لخدمة المشروع الأمريكى الذى كان يهدف إلى تحجيم الدور السوفيتي فى أفريقيا، وشكل البلدان دعائم ما يسمى "بنادى السفارى" الذى شمل أيضا بعض الملكيات العربية ومشاركة للمخابرات الفرنسية وتحت إشراف المخابرات الأمريكية لأداء مهام يمكن وصفها "باللغوصة" (العبثية) فى إفريقيا أحدثت ارتباكا وانهيارا فى العديد من النظم منها "الصومال" كمثال. وقد تميزت تلك الفترة بظهور "العراق" كقوة إقليمية منافسة لنادي الأربعة الكبار فى المنطقة، كما تميزت بتنامي نفوذ "العربية السعودية" بعد نجاحها فى اللعب بورقة البترول أثناء حرب رمضان (أكتوبر 1973).

4 – تحولت العلاقات "المصرية – الإيرانية" إلى النقيض تماما بعد قيام الثورة الإيرانية الإسلامية (العام 1979) وتطوع الرئيس المؤمن "السادات" بحمل لواء العداء لتلك الثورة التى أسقطت النظام الشاهنشاهى الموالى لأمريكا وإسرائيل. وقد شهدت تلك الفترة أغرب مؤامرة فى تاريخ "المشرق العربى" والتى يمكن تصنيفها بأنها "نقطة الانقلاب الثالثة فى سلسلة النكبة العربية" (الأولى هى احتواء وتسييس الثورة العربية، والثانية هى زيارة السادات للقدس والسير فى معاهدة الصلح المنفرد)، فقد حدث تفاهم (!) "أمريكى – عراقى" على المستوى المخابراتى ("فاضل البراق" من العراق – "روبرت جيتس" من أمريكا) يتم بموجبه إجهاض الثورة الإسلامية الإيرانية بقيام العراق بشن الحرب عليها بدعوى عدم الرضا عن اتفاقية "الجزائر" الخاصة بالحدود أبان حكم الشاه، على أن تتولى الحكومات العربية ومنها مصر القيام بالدعم المادى المباشر والغير مباشر مقابل قيام أمريكا بغض الطرف مستقبلا عن مطامع العراق فى الكويت. وكان طبيعيا أيضا أن تتأجج تلك الحرب بدعم أمريكى للطرفين (العراقى والإيراني)، فقد سمحت أمريكا لحلفائها الرئيسيين فى المنطقة (مصر وإسرائيل) بتقديم السلاح والذخيرة للطرفين. قامت مصر بتوريد مخزون أسلحتها الشرقية إلى العراق وقامت إسرائيل عن طريق طرف ثالث بتوريد أسلحة وذخائر وقطع غيار إلى الثورة الإسلامية الإيرانية (!!). وقد ظهر لاحقا فضيحة الإدارة الأمريكية فى توريد أسلحة إلى إيران تم التصديق عليها من الكونجرس الأمريكى تحت دعوى دعم حركة الثوار فى "نيكاراجوا" (فضيحة ثوار الكونترا) فى صفقة الإفراج عن الرهائن الأمريكيين فى إيران. الموضوع يطول فى تلك الفترة التى شهدت أيضا مشاركة مصرية "هزلية" تورطت فيها مؤسسة "الأزهر" الحكومية الدينية فيما يسمى بأزمة "آيات شيطانية" وهذا خارج موضوع المقال.

5 – زاد العداء بين مصر (السادات) وإيران الإسلامية وأنتقل إلى العلن بعد قيام "السادات" باستضافة شاه إيران المخلوع فى مصر بعد أن رفضته كل دول العالم – وهو الأمر الذى أثار وقتها غضب الجماعات الإسلامية المصرية التى لم تكن تعرف وقتها "سنة وشيعة" – بل كانت تعرف "إسلاميين ومعادين للإسلام". ومن أكاذيب "السادات" (وهى قصة جديرة بالذكر) أنه قد برر استضافته للشاه بأنه رد الجميل حيث أدعى أن الشاه قد سبق له القيام بإعطاء الأوامر لسفينة شحن "قمح" إيرانية بالتوجه إلى مصر لإنقاذها من أزمة طاحنة كانت تمر بها. والقصة بمجملها صحيحة – لكن مع اختلاف طفيف فى شخصيات الرواية. فالبطل الحقيقى كان "الإتحاد السوفيتى" ولم يكن للشاه علاقة بالأمر من قريب أو من بعيد (!!!).

.....فوزى على.....فوزى على....فوزى على....


7 – انتهت الحرب بعد ثمان سنوات من القتال المرير بعد أن أجهضت وأجهدت الطرفين (العراقى – الإيرانى)، واستمرت إيران فى معاداة أمريكا وإسرائيل وأجادت استثمار كافة متغيرات المنطقة لصالحها. أما العراق فأرادت استثمار فائض القوة بالقيام بغزو الكويت (العام 1990) استنادا على وعود أمريكية بغض الطرف وأنه لن ينطق بحرف.

8 – انتقلت مصر (مبارك) من المعسكر الداعم للعراق ضد إيران إلى معسكر الحلف العالمى الذى قامت أمريكا بتشكيله لطرد العراق من الكويت. ولم يقتصر الدور المصرى على المشاركة بفرقتين عسكريتين (فرقة مدرعات وفرقة مشاة ميكانيكى كانتا تمثلان 40% من حجم القوات المصرية التى عبرت القناة فى حرب 1973) بل سبقه دور أخر (تحدث عنه العاهل الأردنى الملك "حسين") يتلخص فى قيام "مبارك" بالمشاركة فى عملية إجهاض محاولة العراق للانسحاب من الكويت. كما شاركت مصر بمعلومات مخابراتية (ثبت زيفها وكذبها) فى التمهيد لحرب احتلال العراق (العام 2003) عن طريق "جمال مبارك" الذى سافر شخصيا إلى واشنطن للإدلاء بالمعلومات إلى الإدارة الأمريكية، والتى أكدها الرئيس "مبارك" بنفسه لاحقا للجنرال الأمريكى "تومى فرانكس" (كتاب "جندي أمريكى" – مذكرات "تومى فرانكس"). الجدير بالذكر أن الكل كان يعلم بزيف تلك المعلومات وكذبها وتدليسها ولم يكن مطلوبا من الأصدقاء والعملاء سوى ترديدها لإضفاء إطار أخلاقى وهمى كمبرر للحرب.

9 – بالرغم من عودة العلاقات المصرية الإيرانية إلا أنها استمرت فى فتور نظرا لموقع الطرفين المتضادين فى دائرة الحلف الأمريكى. ظهرت وتعاظمت لعبة "المذهبية" بين "السنة والشيعة" بعد سقوط "بغداد" وانهيار أركان الدولة العراقية بتعمد أبان حكم المندوب السامى الأمريكى "بريمر" الذى قام بحل الجيش والشرطة وأصدر دستورا يرسخ الطائفية، وقد شاركت "مصر" (مبارك) فى احد فصولها بتصريحاته منذ أشهر قليلة بالطعن الصريح فى ولاء شيعة العراق لأوطانهم. كما شاركت "مصر" (مع عرب آخرين) بالوقوف ضد "لبنان – حزب الله" ونعته بالمغامر فى حرب الثلاثة وثلاثين يوما الأخيرة مع إسرائيل وهو الأمر الذى عضد من موقف "إسرائيل" وأسبغ الشرعية على جرائمها الوحشية ضد المدنيين فى لبنان.

10 – الموقف الآن هو انحسار مثلث القوى الفاعلة فى المنطقة وقصره على ثلاث فقط هم "إيران وتركيا وإسرائيل" بعد خروج كل من "مصر" و"العراق" من حسابات القوى فى المنطقة، وقد حاولت "مصر" الإبقاء على وجودها الإقليمى بالانضمام إلى احد المثلثات الصغرى (الترويكا العربية). الحقيقة الظاهرة الآن أنه لا يوجد تنافس حقيقى بين "إيران" (وهى دولة قوية عسكريا واقتصاديا وسياسيا طبقا للشواهد على أرض الواقع)، وهى أيضا دولة ديمقراطية مؤسسية (شهادة الفقيه الدستورى المصرى "يحي الجمل") وبين "مصر" التى أجادت سلطتها الحاكمة إخراجها من حسابات المنطقة تمهيدا لإخراجها من التاريخ برمته.

الخلاصة .. إن هناك الكثير من الحديث يمكن أن يقال فى هذا الموضوع بالرغم من آلامه ومرارته، فليس أقصى من أن نرى "عزيز" قوم "ذل" بعدما "ضل". مصر الجامدة الخامدة الآن لا علاقة لها بالتاريخ ولا بالجغرافيا (طبقا لتصريحات الرئيس "مبارك" عن نفسه)، ولا علاقة لها بتنافس وصداع ووجع رأس فيكفيها عبثها وفسادها من لهو ورقص، و"مصر" الآن تقوم على مضض بالمشاركة فى أعمال "المشاكسة" بناء على تعليمات أمريكية للحفاظ على السلطة الرئاسية، وعموما فتلك المشاغبات ليس لها تأثيرات ذات قيمة على مجريات الأمور فقد لفظتها حسابات القوى فى المنطقة لأنها كانت البادئة بإهانة نفسها والاستغناء عن دورها (!!!).

الموقف الآن أن "مصر" المنكوبة (المحروسة سابقا) بفعل سياسات فاشلة طوال عقود مضت وبسبب غيبوبة شعبية ونخبوية قد باتت فى مقاعد المتفرجين وخارج سياق التنافس الفعلي لنادى الكبار فى منطقة الشرق الأوسط (المشرق العربى سابقا) الذى يضم الآن إيران وإسرائيل وتركيا (بالترتيب). عملية تأجيج أو افتعال صراع بين مصر وإيران لن يستفيد منه إلا باقى أعضاء الكبار (!!)، إسرائيل وتركيا – وإسرائيل أقرب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سياسه وقضايا اخر زمن....................
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.medosamak.yoo7.com :: المنتدى المفتوح :: المنتدى السياسى-
انتقل الى: