www.medosamak.yoo7.com

منتدى يشمل كل الجديد والقديم
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أصحاب الجنة بين الجشع والتوبة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mohamed said
Admin
avatar

عدد الرسائل : 138
العمر : 28
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : روعه
تاريخ التسجيل : 19/06/2008

مُساهمةموضوع: أصحاب الجنة بين الجشع والتوبة   الخميس يونيو 19, 2008 3:20 pm

إن الله سبحانه وتعالي يقول عن أصحاب الجنة في سورة القلم: "إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم فتنادوا مصبحين أن اغدوا علي حرثكم إن كنتم صارمين فانطلقوا وهم يتخافتون ألا يدخلنها اليوم عليكم مسكين وغدوا علي حرد قادرين. فلما رأوها قالوا إنا لضالون. بل نحن محرومون. قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون. قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين. فأقبل بعضكم علي بعض يتلاومون. قالوا يا ويلينا إن كنا طاغين. عسي ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلي ربنا راغبون".
والجنة هنا كما يذكر علماء التفسير هي جنة الدنيا وهي البستان المشتمل علي أنواع الثمار والفواكه.
وأصحاب الجنة هنا نموذج بشري جعل منه القرآن الكريم عبرة للناس في كل زمان ومكان. حتي لا يستأثر الناس بما يفيء الله عليهم من نعم بل لابد وأن يعطوا الفقراء والمساكين. قال تعالي في سورة البقرة: "الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذي لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون".
لقد كان أبو هؤلاء الأبناء الذين ورثوا عنه هذه الجنة يسير فيها سيرة حسنة فيدخر من ثمارها. ويعطي أهل الحاجة حظهم منها. فلما مات وورثه بنوه أرادوا أن يستأثروا بثمار الجنة. وأن يحرموا المساكين حتي لا يشاركهم أحد في ثمار الجنة بعد أن آل أمرهم إليهم.
فلما أينعت ثمار جنتهم. وحان أوان قطافها. تشاورا فيما بينهم كيف يمكنهم الانفراد بهذه الثمار دون أن يشعر بهم أهل الحاجة حين القطاف.
فأقسموا. وتعاهدوا فيما بينهم: أن يبادروا في اقتطاف الثمار إذا أصبحوا قبل أن يستيقظ الناس.
ويقول العلماء: كأنما أيقن الأبناء أن الثمر قد أصبح في أيديهم. وأنه لا شيء يمنعهم من الحصول عليه. والاستئثار به. وحين أقسموا علي قطف الثمار لم يقولوا: إن شاء الله. ولم يعلقوا الأمر إلي قدرة الله سبحانه لأنهم ظنوا بالمنطق المادي: أنه مادامت الثمار قد نضجت وهي في حديقتهم فقد أصبحت ملكا خالصا لهم لا يحول بينهم وبينها حائل..
لقد قرر الأبناء أن يقطفوا الثمار في الصباح الباكر. وعقدوا النية علي ذلك. وباتوا بهذا الشر فيما اعتزموه.
وفات هؤلاء أن الله سبحانه وتعالي لا تأخذه سنة ولا نوم وهو يدبر لهم غير ما يريدون جزاء ما بيتوا من بطر بالنعمة. ومنع للخير. وبخل بنصيب المساكين.
قال تعالي: "فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم" أي أنها مقطوعة الثمار.
فقد تعاهد هؤلاء فيما بينهم علي حرمان الفقر واضاعة حقه فكان حرمانهم جميعا منها زاجرا لهم.
فكما بيتوا حرمان الفقراء. وباتوا علي الشر حرمهم الله من ثمار جنتهم وهم في سباتهم العميق.
وها هم أولاء يصحون مبكرين كما دبروا. وينادي بعضهم لينفذوا ما اعتزموا حتي لا يطلع عليهم الصباح إلا وقد فرغوا من أمر القطاف "فتنادوا مصبحين أن اغدوا علي حرثكم إن كنتم صارمين فانطلقوا وهم يتخافتون ألا يدخلنها اليوم عليكم مسكين. وغدوا علي حرد قادرين".
وما أن وصلوا جنتهم حتي أنكروها. وظنوا أنهم أخطأوا سبيلها وضلوا عنها "فلما لأوها قالوا إنا لضالون" ما هذه جنتنا. فقد ضللنا إليها الطريق. ولكنهم يعودون فيتأكدون. وعندئذ عرفوا الحقيقة التي انتهي إليها أمر جنتهم التي كانت حافلة بالثمار "بل نحن محرومون"..
لقد حاقت بهم عاقبة المكر والتبييت وعندئذ استيقظت فيهم مشاعر التوبة والندم. وأدركوا قبح ما مكروا.
"قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون. قالوا سبحان ربنا إن كنا ظالمين. فأقبل بعضهم علي بعض يتلاومون".
حيث لام بعضهم بعضا علي ظلمهم. وتقصيرهم واعترفوا بأنهم كانوا مخالفين لأمر الله. وأملوا أن يعوضهم الله بجنة أخري وأفضل منها "عسي ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلي ربنا راغبون".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://medosamak.yoo7.com
 
أصحاب الجنة بين الجشع والتوبة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.medosamak.yoo7.com :: المنتدى المفتوح :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: